النووي

11

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

6 - وعن أبي إسحاقَ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ مالِكِ بنِ أُهَيْب بنِ عبدِ منافِ بنِ زُهرَةَ بنِ كلابِ ( 1 ) بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤيٍّ القُرشِيِّ الزُّهريِّ - رضي الله عنه - أَحَدِ العَشَرَةِ ( 2 ) المشهودِ لهم بالجنةِ - رضي الله عنهم - قَالَ : جاءنِي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بي ، فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي قَدْ بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مالٍ وَلا يَرِثُني إلا ابْنَةٌ لي ، أفأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : « لا » ، قُلْتُ : فالشَّطْرُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فقَالَ : « لا » ، قُلْتُ : فالثُّلُثُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : « الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثيرٌ - أَوْ كبيرٌ - إنَّكَ إنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أغنِيَاءَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً ( 3 ) يتكفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإنَّكَ لَنْ تُنفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغي بِهَا وَجهَ اللهِ إلاَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ في فِيِّ امْرَأَتِكَ » ، قَالَ : فَقُلتُ : يَا رسولَ اللهِ ، أُخلَّفُ ( 4 ) بعدَ أصْحَابي ؟ قَالَ : « إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعملَ عَمَلًا تَبتَغي بِهِ وَجْهَ اللهِ إلاَّ ازْدَدتَ بِهِ دَرَجةً ورِفعَةً ، وَلَعلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتّى يَنتَفِعَ بِكَ أقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخرونَ . اللَّهُمَّ أَمْضِ لأصْحَابي هِجْرَتَهُمْ ولاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أعقَابهمْ ، لكنِ البَائِسُ سَعدُ بْنُ خَوْلَةَ » يَرْثي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ ماتَ بمَكَّة . مُتَّفَقٌ عليهِ . ( 5 ) 7 - وعنْ أبي هريرةَ عبدِ الرحمانِ بنِ صخرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « إنَّ الله لا ينْظُرُ إِلى أجْسَامِكُمْ ، ولا إِلى صُوَرِكمْ ، وَلَكن ينْظُرُ إلى قُلُوبِكمْ وأعمالكم » . رواه مسلم . ( 1 ) 8 - وعن أبي موسى عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ الأشعريِّ - رضي الله عنه - قَالَ : سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُقاتلُ شَجَاعَةً ، ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، ويُقَاتِلُ رِيَاءً ، أَيُّ ذلِكَ في سبيلِ الله ؟ فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَنْ قَاتَلَ لِتَكونَ كَلِمَةُ اللهِ هي العُلْيَا ، فَهوَ في سبيلِ اللهِ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 9 - وعن أبي بَكرَةَ نُفيع بنِ الحارثِ الثقفيِّ - رضي الله عنه : أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إِذَا التَقَى المُسلِمَان بسَيْفَيهِمَا فالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ في النّارِ » . قُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ، هذا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المقْتُولِ ؟ قَالَ : « إنَّهُ كَانَ حَريصًا عَلَى قتلِ صَاحِبهِ » . مُتَّفَقٌ عليهِ . ( 1 )

--> ( 1 ) هنا يلتقي في نسبه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) وهم كما رتبهم الشاعر : سعد سعيد زبير طلحة وأبو . . . عبيدة وابن عوف قبله الخلفا ( 3 ) جمع عائل ، وهو الفقير . النهاية 3 / 323 . ( 4 ) التخلف : التأخر . النهاية 2 / 67 . ( 5 ) أخرجه : البخاري 1 / 22 ( 56 ) ، ومسلم 5 / 71 ( 1628 ) ( 5 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 11 ( 2564 ) ( 34 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 42 ( 123 ) ، ومسلم 6 / 46 ( 1904 ) ( 149 ) و ( 150 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 14 ( 31 ) ، ومسلم 8 / 169 ( 2888 ) ( 14 ) و ( 15 ) .